تُجرى التجارب السريرية بمشاركة بضعة آلاف من الأشخاص. وبمجرد طرح دواء ما في السوق، يتناوله الملايين، غالبًا بالتزامن مع أدوية أخرى، وفي حالات لم تُغطَّ في التجارب. اليقظة الدوائية هي علم مراقبة سلامة الأدوية بعد اعتمادها. فهي تجمع تقارير عن الآثار الجانبية، وتحللها لاستخلاص الأنماط، وتتخذ الإجراءات اللازمة عند ظهور مخاطر جديدة. هذا العمل مستمر، ويمكنه تغيير ملصق الدواء، أو تقييد استخدامه، أو سحبه من السوق نهائيًا.
تختلف الأنظمة من بلد لآخر، لكنها تشترك في سمات عامة. يمكن للمختصين الصحيين والمرضى الإبلاغ عن ردود الفعل السلبية المشتبه بها إلى السلطات الوطنية. ويتعين على الشركات المصنعة إحالة التقارير الخطيرة التي تتلقاها ضمن مهل زمنية محددة. تحتفظ الهيئات التنظيمية بقواعد بيانات، مثل نظام الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية (FAERS) التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ونظام EudraVigilance التابع للاتحاد الأوروبي، وتستخدم أساليب إحصائية للكشف عن المؤشرات. المؤشر هو علاقة سببية محتملة بين دواء ما وحدث ضار تستدعي مزيدًا من التحقيق. يمكن أن تأتي المؤشرات من تقارير عفوية، أو منشورات علمية، أو دراسات رصدية. عند تأكيد وجود مؤشر، قد تقوم الهيئات التنظيمية بتحديث الملصق، أو إصدار بيان سلامة، أو اشتراط خطة لإدارة المخاطر.
الأنشطة الرئيسية:
- الإبلاغ التلقائي. يقوم المتخصصون في الرعاية الصحية والمرضى بالإبلاغ عن ردود الفعل المشتبه بها.
- الكشف عن الإشارات. التحليل الإحصائي لقواعد البيانات للعثور على الأنماط.
- تقييم المخاطر. تقييم قوة الأدلة على وجود علاقة سببية.
- إدارة المخاطر. تغييرات الملصقات، أو القيود، أو السحب.
- تقارير السلامة الدورية. يقدم المصنعون تحديثات منتظمة.
تعتمد اليقظة الدوائية على الإبلاغ. ويُعدّ نقص الإبلاغ تحدياً مستمراً، ولذلك تشجع الجهات التنظيمية كلاً من الأطباء والمرضى على تقديم التقارير.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment