معظم الأدوية جزيئات صغيرة. الأسبرين والستاتينات والمضادات الحيوية مركبات كيميائية تُصنع في المختبر. أما المنتجات البيولوجية فهي مختلفة، إذ تُستخلص علاجياً من الكائنات الحية أو مكوناتها. الأنسولين والأجسام المضادة وحيدة النسيلة واللقاحات والعلاجات الجينية أمثلة على المنتجات البيولوجية. وهي جزيئات كبيرة ومعقدة، غالباً ما تكون بروتينات، وتُنتج في خلايا حية لا في مفاعل كيميائي.
تتميز العلاجات البيولوجية بمزايا عديدة، فهي شديدة التخصص. إذ يمكن للأجسام المضادة وحيدة النسيلة الارتباط بهدف محدد بدقة فائقة، مما يمنع بروتينًا محفزًا للسرطان أو الالتهاب. كما أنها قادرة على علاج أمراض لا تستطيع الجزيئات الصغيرة الوصول إليها. يُعد دواء هيوميرا، وهو جسم مضاد وحيد النسيلة لعلاج أمراض المناعة الذاتية، الدواء الأكثر مبيعًا في العالم لسنوات. أما دواء كيترودا، وهو مثبط لنقاط التفتيش المناعية لعلاج السرطان، فقد ساهم في إطالة أعمار آلاف المرضى.
كما أن لها عيوبًا. فهي مكلفة في التطوير والتصنيع. ويجب إعطاؤها عن طريق الحقن أو التسريب لأنها تُهضم عند ابتلاعها. وقد تُثير ردود فعل مناعية. ولا يمكن استنساخها بدقة. أما الدواء الحيوي المماثل فهو شديد الشبه ولكنه ليس مطابقًا تمامًا، لأن الخلايا الحية تُنتج اختلافات طفيفة.
تُشكّل المنتجات البيولوجية الآن نسبة كبيرة من الموافقات على الأدوية الجديدة. هذا المجال ينمو، وتتزايد معه تحديات التصنيع.
Comments (4)
Leave a comment