ترى المادية أن المادة الفيزيائية هي الكائن الوحيد الموجود. فالعقل والوعي والروح إما أنها مطابقة للحالات الفيزيائية أو قابلة للاختزال إليها. لهذه النظرة جذور قديمة، فقد جادل ديموقريطس وإبيقور بأن الكون يتكون من ذرات وفراغ. أعاد هوبز ولا ميتري إحياء المادية في العصر الحديث. وفي القرن العشرين، أصبحت المادية الموقف السائد في فلسفة العقل والعلوم المعرفية، على الرغم من أن معضلة الوعي المعقدة لا تزال تشكل تحديًا.
تتنوع النزعات المادية. يرى الماديون الاختزاليون أن الحالات العقلية هي نفسها حالات الدماغ. بينما يجادل الماديون الإقصائيون بأن علم النفس الشعبي، بما يتضمنه من حديث عن المعتقدات والرغبات، سيُستبدل بعلم الأعصاب. أما الماديون غير الاختزاليين فيُقرّون بأن الحالات العقلية فيزيائية، لكنهم ينكرون إمكانية اختزالها إلى الفيزياء. ويرى الوظيفيون أن الحالات العقلية تُعرَّف بأدوارها السببية، لا بأساسها المادي. والمادية ليست هي السلوكية، التي تنكر وجود الحالات العقلية الداخلية كليًا. كما أنها ليست هي المادية الفيزيائية، رغم استخدام المصطلحين أحيانًا بشكل متبادل. فالمادية أطروحة ميتافيزيقية حول ماهية الوجود، بينما المادية الفيزيائية غالبًا ما تكون أوسع نطاقًا، إذ تشمل الخصائص والقوانين الفيزيائية.
أشكال المادية
- Reductive. الحالات العقلية هي حالات الدماغ.
- Eliminative. سيتم استبدال علم النفس الشعبي.
- غير اختزالي. الحالات العقلية مادية ولكنها غير قابلة للاختزال.
- Functionalist. الحالات العقلية هي أدوار سببية.
تواجه المادية مشكلة صعبة: لماذا تؤدي المعالجة المادية إلى ظهور التجربة الذاتية؟ لا أحد يملك إجابة مرضية تماماً.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment