لا بدّ من وجود شخص يتحمّل المسؤولية التشغيلية النهائية عن المؤسسة بأكملها، وهو الرئيس التنفيذي. يرفع الرئيس التنفيذي تقاريره إلى مجلس الإدارة، ويضع الاستراتيجية العامة، ويقود فريق الإدارة العليا، ويمثل الشركة أمام الجهات الخارجية المعنية. في الشركات الصغيرة، قد يتولى الرئيس التنفيذي أيضاً القرارات اليومية؛ أما في الشركات الكبيرة، فيتركز دوره بشكل أكبر على التوجيه وبناء ثقافة المؤسسة.
يُعدّ اختيار الرئيس التنفيذي من أهم قرارات مجلس الإدارة. فالقائد المناسب قادر على توحيد جهود المؤسسة وتحسين أدائها، بينما قد يُلحق القائد غير المناسب ضرراً بالغاً بالقيمة. وتُعتبر مسائل التعويضات، والتخطيط لخلافة القيادة، وتقييم أداء الرئيس التنفيذي من مسؤوليات مجلس الإدارة المستمرة. ويواجه الرؤساء التنفيذيون في الشركات المساهمة العامة تدقيقاً إضافياً من المستثمرين والمحللين ووسائل الإعلام.
يحمل هذا المنصب سلطةً ومسؤوليةً في آنٍ واحد. تُنسب النجاحات غالبًا إلى الرئيس التنفيذي، وكذلك الإخفاقات. يوازن الرؤساء التنفيذيون الناجحون بين الثقة والانفتاح على النقد، وبين الرؤية طويلة الأمد والنتائج قصيرة الأجل، وبين القيادة الداخلية والتمثيل الخارجي. ولا يزال هذا الدور من أبرز الأدوار وأكثرها تطلبًا في الحياة التنظيمية.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment