التطهير هو التنفيس العاطفي أو التطهير الذي يختبره الجمهور من خلال الفن، وخاصة المأساة. وقد استخدم أرسطو هذا المصطلح لوصف تأثير الشفقة والخوف في المسرح.
خلال أحداث مأساة متقنة الصنع، يشعر المشاهدون بمشاعر جياشة تجاه الشخصيات، وعند الوصول إلى النهاية، يجدون تلك المشاعر قد تبلورت أو تخلصت منها بطريقة ما. وقد دار جدلٌ طويلٌ حول الآلية الدقيقة لذلك - هل تعني التنفيس التخلص من الآلام، أم التطهير، أم التوضيح الفكري؟ - لكن يبقى جوهر الفكرة أن الدراما الجادة قادرة على أن تترك الجمهور متأثرًا ومرتاحًا في آنٍ واحد، بدلًا من أن يكون مُكتئبًا فحسب. وقد وسّع مفكرون لاحقون هذه الفكرة لتشمل فنونًا أخرى، وللقيمة العلاجية للتعبير عن المشاعر.
يعتمد التنفيس على تفاعل الجمهور وقدرة العمل على توجيه المشاعر بقوة نحو غاية محددة. عندما يكون التنفيس مستحقًا، تكون التجربة لا تُنسى؛ أما عندما يكون مفتعلًا، فيتحول التأثير إلى مجرد عاطفية مبتذلة.
إن الهدوء الذي يلي مأساة قوية، عندما تثار مشاعر قوية ثم تهدأ، هو التجربة التي يطلق عليها اسم التطهير.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment