ضوء الشموع برتقالي، بينما ضوء النهار أزرق. الفرق بينهما هو درجة حرارة اللون، وهي مقياس لدفء أو برودة الضوء. تُقاس بالكلفن، وهي وحدة قياس درجة الحرارة الديناميكية الحرارية. القيم المنخفضة للكلفن تدل على دفء الضوء، أي أنه يميل إلى اللون البرتقالي أو الأحمر. أما القيم المرتفعة فتدل على برودة الضوء، أي أنه يميل إلى اللون الأزرق. تبلغ درجة حرارة لهب الشمعة حوالي 1800 كلفن، بينما تبلغ درجة حرارة المصباح المتوهج المنزلي حوالي 2700 كلفن. أما ضوء النهار عند الظهيرة فيبلغ حوالي 5600 كلفن، وقد تصل درجة حرارة السماء الملبدة بالغيوم إلى 7000 كلفن أو أكثر.
تُعدّ درجة حرارة اللون عنصرًا أساسيًا في التصوير السينمائي، إذ تؤثر على الحالة المزاجية وواقعية المشهد. فالإضاءة الدافئة تُضفي على المشهد إحساسًا بالدفء والرومانسية والحنين، بينما تُوحي الإضاءة الباردة بالبرودة والجمود والغرابة. كما يُمكن لمزج درجات حرارة الألوان في المشهد أن يُخلق تباينًا وتوترًا. فعلى سبيل المثال، قد تبدو الشخصية المُضاءة بضوء دافئ من التنجستن أمام نافذة باردة وكأنها ممزقة بين عالمين. إن اختيار درجة حرارة اللون قرار إبداعي، وليس مجرد قرار تقني.
تحتوي الكاميرات على إعداد توازن اللون الأبيض الذي يضبط المستشعر وفقًا لدرجة حرارة لون الضوء. إذا لم يتم ضبط توازن اللون الأبيض بشكل صحيح، ستظهر الصورة برتقالية أو زرقاء بشكل مفرط. غالبًا ما يضبط مديرو التصوير توازن اللون الأبيض عمدًا لتحقيق مظهر معين. وقد يستخدمون أيضًا فلاتر على الأضواء لتغيير درجة حرارة لونها. يُعد مقياس كلفن أداةً يستخدمها مدير التصوير للرسم بالضوء.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment