التمسك بالمعتقد هو الميل إلى التشبث بفكرة أولية حتى بعد دحض الأدلة التي استند إليها. فبمجرد أن يترسخ المعتقد، يصعب اقتلاعه.
أظهرت التجارب الكلاسيكية أن الأشخاص الذين كوّنوا انطباعات عن شخص آخر بناءً على ملاحظات تبين لاحقًا أنها خاطئة، استمروا في تقييم ذلك الشخص بما يتماشى مع تلك الملاحظات الأصلية. ويظهر النمط نفسه مع النظريات الاجتماعية، والمواقف السياسية، والتقييمات الذاتية. ويبدو أن شرح سبب صحة اعتقاد ما يعززه؛ فعملية توليد الأسباب الداعمة تخلق بنية ذهنية تبقى حتى بعد إزالة البيانات الأصلية.
لا تُعدّ هذه الظاهرة مجرد عناد، بل تعكس طريقة عمل الذاكرة والتفكير. يتذكر الناس المعلومات المتوافقة مع معتقداتهم بسهولة أكبر من المعلومات المتناقضة، ويفسرون الأدلة الغامضة بطرق تؤكد معتقداتهم. ويمكن التخلص من التحيز، لكنه يتطلب جهدًا: فالتفكير بجدية في عكس المعتقد، أو شرح كيف يمكن أن يكون المعتقد المخالف صحيحًا، قد يقلل من التمسك به.
إن تكوين المعتقدات أسهل من التخلي عنها. هذا التباين يؤثر على الرأي العام والتقدم العلمي على حد سواء.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment