اسأل أحدهم عن هويته، فقد يذكر وظيفة، أو مسقط رأسه، أو دينه، أو تشخيصًا طبيًا، أو نادي كرة قدم. الهوية هي الإجابة على هذا السؤال، لكنها ليست إجابة واحدة، بل تتغير بتغير السياق. فالشخص نفسه قد يكون أمًا في المنزل، أو موظفًا في العمل، أو قائدًا في مجموعة تطوعية. ولكل دور سماته الخاصة.
تناقش الفلاسفة حول ما إذا كانت الهوية جوهرًا، أم سردًا، أم بناءً اجتماعيًا. جادل جون لوك بأن الهوية الشخصية تقوم على استمرارية الذاكرة. بينما لم يجد ديفيد هيوم ذاتًا ثابتة، بل مجرد مجموعة من الإدراكات. ويضيف علم النفس الحديث أن الهوية تُختار جزئيًا وتُفرض جزئيًا. يمكنك أن تقرر أن تصبح نباتيًا، لكن لا يمكنك أن تقرر أن تُعامل كشخص أبيض في مجتمع يُصنّفك عرقيًا.
طبقات الهوية
- Personal: السمات، والقيم، والذكريات، والتطلعات.
- Social: الأدوار، والانتماءات الجماعية، والتصنيفات التي يفرضها الآخرون.
- Collective: تاريخ مشترك، لغة مشتركة، أرض مشتركة، نضال مشترك.
غالباً ما يندلع الصراع عندما تتصادم هذه الطبقات. مراهق من عائلة تقليدية يتبنى اسماً وضمائر جديدة. أمة تعيد تسمية شارع. الهوية ليست مجرد وصف، بل هي ادعاء، والادعاءات عرضة للطعن.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment