الركود الاقتصادي أمر سيء، لكن الكساد أسوأ. يستخدم الاقتصاديون هذا المصطلح لوصف انكماش اقتصادي حاد ومطوّل يتسم ببطالة جماعية، وإفلاسات واسعة النطاق للشركات، وانهيار الإنتاج. لا يوجد حد فاصل دقيق، لكن الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين يُعتبر المعيار. بلغت نسبة البطالة في الولايات المتحدة حوالي 25%. وأفلست آلاف البنوك. وانكمش حجم التجارة العالمية بمقدار الثلثين.
أصبحت حالات الكساد نادرة لأن صناع السياسات قد استخلصوا بعض الدروس. فالبنوك المركزية تتحرك الآن بوتيرة أسرع لخفض أسعار الفائدة وضخ السيولة. كما أن نظام تأمين الودائع يمنع تفاقم أزمة سحب الأموال من البنوك. وتنفق الحكومات بشكل معاكس للدورة الاقتصادية، وتقترض لتخفيف حدة الانهيار. هذه الأدوات لا تعمل دائمًا بكفاءة تامة، لكنها حالت حتى الآن دون حدوث انهيار مماثل لما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي.
لا يعني ذلك أن الأزمات الاقتصادية لا يمكن أن تتكرر. فقد كادت أزمة 2008 أن تتحول إلى كساد عظيم آخر، لولا التدخل المكثف من البنوك المركزية والحكومات. وقد خلّفت هذه التجربة آثاراً عميقة: نمو بطيء، وديون متراكمة، وردود فعل سياسية لا تزال تداعياتها مستمرة.
السمات المميزة للاكتئاب
- نسبة البطالة تتجاوز 20 بالمائة
- انخفاض حاد ومستمر في الناتج المحلي الإجمالي
- الانكماش أو التضخم المنخفض للغاية
- حالات إفلاس جماعية وعمليات حجز على الممتلكات
- تجميد الائتمان وإفلاس البنوك
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment