يُطهى الطعام في الفرن باستخدام الحرارة الجافة. تنتشر الحرارة حول الطعام، فتطهى بالتساوي وتُحمر سطحه. يعتمد الخبز والكعك والبسكويت والمعجنات والطواجن على الخبز. الفرن هو الأداة، والحرارة هي الطريقة، والنتيجة هي التحول. تدخل قطعة من العجين شاحبة اللون وطرية، فتخرج ذهبية اللون ومقرمشة وذات رائحة زكية. هذا التحول هو نتيجة تفاعلات كيميائية.
يعتمد الخبز على مقادير دقيقة. يجب أن تكون نسب الدقيق والسكر والدهون والبيض ومواد التخمير صحيحة. زيادة الدقيق تجعل الكعكة كثيفة، ونقص البيكنج باودر يجعلها مسطحة. يجب ضبط درجة حرارة الفرن بدقة، ففرق 25 درجة مئوية قد يُحدث فرقًا كبيرًا بين كعكة طرية وأخرى محروقة. يقوم الخباز بوزن المكونات، وتسخين الفرن مسبقًا، وتحديد وقت الخبز. الخبز أقل تسامحًا من الطبخ، فالطاهي يستطيع تعديل اليخنة حسب ذوقه، بينما لا يستطيع الخباز تعديل الكعكة بعد وضعها في الفرن.
للخبز تاريخ عريق. كانت الأفران الأولى عبارة عن حفر في الأرض تُسخّن بالنار والحجارة. خبز المصريون الخبز في أفران طينية، وخبز الرومان المعجنات والكعك. أما الفرن الحديث، بمنظم الحرارة والمؤقت، فهو اختراع حديث. لكن المبدأ لم يتغير: الحرارة الجافة تحوّل المكونات إلى شيء جديد. الخباز أشبه بالكيميائي، والفرن هو المختبر، والنتيجة وجبة عشاء، أو حلوى، أو كليهما.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment