يُصمّم علم المحاكاة الحيوية روبوتات مستوحاة من الأنظمة البيولوجية. فبدلاً من إعادة ابتكار الحركة من الصفر، يدرس المهندسون كيفية حل الحيوانات والنباتات للمشاكل، وينسخون الأجزاء المفيدة منها. فمثلاً، يُلهم شكل قدم الوزغة الروبوتات المتسلقة، وتحليق الطائر الطنان المركبات الجوية الصغيرة، وحركة الثعبان روبوتات البحث والإنقاذ التي تنزلق عبر الأنقاض.
يعود تاريخ هذا المجال إلى رسومات ليوناردو دافنشي للآلات الطائرة، لكنه شهد تسارعاً ملحوظاً في أواخر القرن العشرين مع تطور المواد وأنظمة التحكم لتواكب التصاميم البيولوجية. ويتعاون علماء الروبوتات اليوم مع علماء الأحياء لدراسة كل شيء بدءاً من طيران الحشرات وسباحة الأسماك وصولاً إلى ميكانيكا أوتار الإنسان.
ما الذي أنتجته المحاكاة الحيوية؟
- مواد لاصقة مستوحاة من الوزغة لروبوتات التسلق.
- طائرات بدون طيار مستوحاة من الطيور بأجنحة ترفرف.
- روبوتات على شكل ثعبان لفحص الأماكن المغلقة.
- مركبات تحت الماء مستوحاة من الأسماك مزودة بنظام دفع صامت.
- أيدٍ بشرية الشكل مزودة بآلية تحريك تشبه الأوتار.
إن محاكاة الطبيعة ليست دائمًا الخيار الأمثل في الهندسة. فالتطور يُركز على البقاء، لا على سهولة التصنيع. قدم الوزغة معقدة وذاتية التنظيف. قد يكون النموذج الاصطناعي أبسط وأقل كفاءة، لكنه أسهل في الإنتاج. لا تكمن قيمة المحاكاة الحيوية في التقليد لذاته، بل في كونها مصدرًا للأفكار التي قد لا تخطر على بال المهندسين. لقد أجرت الطبيعة تجاربها على مدى مليارات السنين، ومن الجدير بالاهتمام.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment