تستيقظ. الغرفة معتمة، وطعم فمك كالنحاس، وكلب ينبح في مكان ما. أنت تعرف كل هذا دون أن تبذل أي جهد. هذه المعرفة - الشعور بحضور تجربتك الخاصة - هي الوعي. وهو ليس كالذكاء، أو الذاكرة، أو حتى اليقظة. قد يكون الشخص في الحلم واعيًا بنمر يطارده بينما جسده ساكن. وقد يصعد الشخص الذي يمشي أثناء نومه الدرج وعيناه مفتوحتان دون أن يلاحظ شيئًا.
قسم الفلاسفة هذا المفهوم إلى مشكلتين. المشكلة السهلة تسأل كيف يعالج الدماغ المعلومات، ويخزنها، ويستخدمها لتوجيه السلوك. أما المشكلة الصعبة فتسأل لماذا يُشعَر بأي شيء من هذه المعالجة على الإطلاق. يمكنك رسم خريطة لكل خلية عصبية تنشط عندما يشم شخص ما رائحة وردة، لكن الرائحة نفسها - حلاوتها، والذكرى التي تثيرها - تبقى خاصة عنيدة.
الفروقات الرئيسية
- الوعي الظاهري: تجربة ذاتية خام، مثل لسعة جرح ورقي.
- الوصول إلى الوعي: المعلومات المتاحة للتفكير والكلام.
- الوعي الذاتي: القدرة على إدراك الذات ككيان متميز.
يدرس العلماء الوعي من خلال التصوير الدماغي والتخدير واضطرابات مثل عمى البصر، حيث يستجيب المرضى لإشارات بصرية لا يمكنهم رؤيتها. ولا يزال المجال منقسماً بين من يتوقعون إجابة عصبية ومن يشككون في أن السؤال نفسه غير صحيح.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment