قبل ظهور تقنيات التصميم الحاسوبي، كان المعماريون يبنون نماذج مادية، ولا يزالون يفعلون ذلك حتى اليوم. النموذج المادي هو تمثيل ثلاثي الأبعاد مصغر للمبنى، مصنوع يدويًا من مواد مثل الكرتون، وخشب الزيزفون، والإسفنج، والأكريليك. يتيح هذا النموذج للمصممين والعملاء رؤية المبنى في الفضاء، من أي زاوية، وفي ضوء طبيعي.
تخدم النماذج أغراضًا مختلفة في مراحل مختلفة. فالنموذج التخطيطي سريع وغير دقيق، ويُستخدم لاستكشاف الكتلة والشكل. أما نموذج العرض فهو دقيق ومتقن، ويُستخدم لتوصيل التصميم إلى العملاء أو الجمهور. بينما قد يُظهر نموذج البناء تفاصيل هيكلية أو تسلسلات التجميع.
بناء نموذج هو أسلوب تفكير. فالأيدي تكتشف ما لا تراه الشاشة. يُظهر النموذج كيف يسقط الظل على واجهة، وكيف يلتقي خط السقف بالجدار، وكيف يستقر المبنى في موقعه. كما أنه يكشف عن المشاكل. فالنموذج الذي يبدو غير متناسق يحمل في طياته رسالة.
لم تحل الأدوات الرقمية محل النماذج المادية. يستخدم العديد من المهندسين المعماريين كلا النوعين، ويتنقلون بينهما. فالنموذج ليس مجرد تمثيل، بل هو أداة تصميم.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment