الإنسان كائن اجتماعي. والحاجة إلى الانتماء هي الدافع لتكوين علاقات إيجابية مع الآخرين والحفاظ عليها، وللشعور بالقبول كجزء من مجموعة.
تظهر الحاجة مبكراً. يسعى الرضع إلى القرب من مقدمي الرعاية؛ ويُكوّن الأطفال صداقات؛ ويستثمر البالغون في العلاقات العاطفية والأسر والمجتمعات. وعندما تُحبط هذه الحاجة - من خلال الرفض أو العزلة أو الشعور المزمن بالوحدة - يتبع ذلك ضيق نفسي. تُظهر الدراسات المخبرية أن حتى الاستبعاد الاجتماعي لفترة وجيزة يُنشّط مناطق الدماغ المرتبطة بالألم الجسدي. في المقابل، تُخفف العلاقات الداعمة من حدة التوتر وتُنبئ بصحة بدنية ونفسية أفضل طوال العمر.
توجد اختلافات فردية. فبعض الناس لديهم حاجة ملحة للتواصل الاجتماعي ويسعون إلى تواصل اجتماعي أكثر تواتراً، بينما يكتفي آخرون بعلاقات أقل عدداً ولكنها أعمق. كما أن للظروف المحيطة دوراً هاماً: فالتهديد وعدم اليقين غالباً ما يزيدان من الرغبة في التواصل، وهو نمط يظهر جلياً في طريقة حديث الغرباء مع بعضهم البعض أثناء الأزمات.
الانتماء ليس مرادفاً للشهرة أو المكانة. إنه مجرد شرط خفيّ يمنع المرء من مواجهة الحياة وحيداً تماماً.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment