الفعالية السياسية هي اعتقاد المواطن بقدرته على فهم الشؤون السياسية والتأثير فيها. وهي تتألف من جزأين: الفعالية الداخلية والفعالية الخارجية. الفعالية الداخلية هي الاعتقاد بالقدرة على فهم السياسة والمشاركة فيها بفعالية. أما الفعالية الخارجية فهي الاعتقاد بأن الحكومة ستستجيب لمشاركته. ارتفاع مستوى الفعالية السياسية يؤدي إلى المشاركة الفعّالة، بينما انخفاضه يؤدي إلى اللامبالاة.
تُقاس الفعالية السياسية من خلال استطلاعات الرأي. تتناول هذه الاستطلاعات ما إذا كانت السياسة معقدة للغاية، وما إذا كان المسؤولون يهتمون بأشخاص مثلك، وما إذا كان للتصويت تأثير. تُظهر النتائج تراجعًا في الفعالية في العديد من الديمقراطيات. غالبًا ما يشعر الشباب بانخفاض فعاليتهم مقارنةً بكبار السن، كما تشعر الأقليات بانخفاض فعاليتها مقارنةً بالأغلبية. هذا الشعور ليس دقيقًا دائمًا، فهو مجرد تصور، لكن التصورات تُؤثر في السلوك.
العوامل المؤثرة على الفعالية السياسية
- التعليم: التعليم العالي يزيد من الكفاءة الذاتية.
- الدخل: زيادة الدخل تزيد من الفعالية الخارجية.
- وسائل الإعلام: استهلاك الأخبار يزيد من المعرفة والفعالية.
- الثقة: تزيد الثقة في الحكومة من فعاليتها الخارجية.
- التمييز: يقلل من فعالية الفئات المهمشة.
الفعالية السياسية أساسية للديمقراطية. فالديمقراطية تحتاج إلى مواطنين فاعلين. إذا اعتقد الناس أنهم لا يستطيعون التأثير في السياسة، فإنهم يتوقفون عن المحاولة، ويتوقفون عن التصويت، ويتوقفون عن الاحتجاج، ويتوقفون عن الاهتمام. والنتيجة هي ديمقراطية قلة، حيث يمتلك القلة نفوذاً أكبر، بينما يمتلك الكثيرون نفوذاً أقل. إنها حلقة مفرغة. والفعالية السياسية هي الحل. إنها الإيمان بأهمية المشاركة، والإيمان بقدرة النظام على الاستجابة. هذا ليس صحيحاً دائماً، ولكنه ضرورة حتمية. فبدونه، لا يمكن للديمقراطية أن تعمل. يكمن التحدي في جعلها حقيقة، في جعل الحكومة متجاوبة، في جعل المشاركة ذات معنى، في جعل كل مواطن يؤمن بأن صوته مسموع. هذا هو جوهر الديمقراطية.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment