المعرفة اللاحقة تأتي من التجربة، وهي معرفة تُكتسب بعد وقوع الحدث. أنت تعرف أن السماء زرقاء لأنك رأيتها، وتعرف أن النار حارة لأنك شعرت بها. تعتمد هذه المعرفة على البيانات الحسية، ولولا التجربة لما اكتسبتها.
مصطلح "المعرفة التجريبية" مشتق من اللاتينية ويعني "من التجربة". وهو يختلف عن المعرفة القبلية، التي لا تعتمد على التجربة. أما المعرفة التجريبية فهي معرفة تجريبية، تستند إلى الملاحظة والتجربة والأدلة. ويُعتبر العلم في معظمه تجريبياً، إذ يختبر الفرضيات في ضوء الواقع، ولا تُعرف النتائج إلا بعد التجربة.
أمثلة على المعرفة اللاحقة
- تبلغ درجة غليان الماء 100 درجة مئوية عند مستوى سطح البحر.
- باريس هي عاصمة فرنسا.
- بعض البجع أسود اللون.
- الألم شعور مزعج.
- قانون الجاذبية ساري المفعول على الأرض.
المعرفة التجريبية مشروطة، فقد تكون مختلفة. قد تختلف درجة غليان الماء على كوكب آخر، وقد تكون باريس مدينة مختلفة. توجد أحداث نادرة الحدوث، لكنها قد لا تكون موجودة. تُكتشف الحقائق التجريبية، لا تُستنتج، وهي تتطلب بحثًا، ودائمًا ما تكون قابلة للمراجعة. قد تُغير ملاحظة جديدة المعرفة التجريبية، وهذا هو جوهر قوة وضعف المنهج التجريبي. فهو متجذر في الواقع، لكنه ليس يقينيًا أبدًا، فقد تُغير التجربة التالية كل شيء. المعرفة التجريبية هي معرفة العالم كما هو، لا كما يجب أن يكون.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment