يُعدّ فقدان الشهية العصبي اضطرابًا في الأكل يتميز بتقييد مستمر لتناول الطاقة، وخوف شديد من زيادة الوزن، وتشوّه في إدراك شكل الجسم أو وزنه. وينتج عن ذلك انخفاض ملحوظ في وزن الجسم بالنسبة لعمر الشخص وجنسه ومرحلته النمائية.
يبدأ هذا الاضطراب عادةً في سن المراهقة أو بداية البلوغ، وهو أكثر شيوعًا بين الإناث، وإن كان يصيب الذكور أيضًا. تشمل الأعراض السلوكية اتباع حميات غذائية قاسية، وممارسة الرياضة بشكل مفرط، وأحيانًا التقيؤ. قد تكون المضاعفات الطبية خطيرة، مثل بطء القلب، وهشاشة العظام، واختلال توازن الكهارل، وفي الحالات الشديدة قد يحدث فشل في العديد من الأعضاء. أما الأعراض النفسية فتشمل غالبًا السعي إلى الكمال، والقلق، والشعور بالسيطرة من خلال تقييد الطعام.
تتعدد أسباب هذه الحالة، وتشمل الاستعداد الوراثي، والضغط الثقافي نحو النحافة، وديناميكيات الأسرة، والمزاج الفردي. يتطلب العلاج مزيجًا من الاستقرار الطبي، والتأهيل الغذائي، والعلاج النفسي. يُعد العلاج الأسري فعالًا للمراهقين، بينما تتفاوت نتائج علاج البالغين. يُحسّن التدخل المبكر من التوقعات، إلا أن التعافي قد يطول، ويُعدّ الانتكاس خطرًا قائمًا.
إن فقدان الشهية العصبي ليس خياراً لنمط الحياة، بل هو مرض عقلي خطير يتطلب رعاية متخصصة.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment