تخيل اختبار مليون مركب في أسبوع واحد. هذا هو الفحص عالي الإنتاجية، وهو نهج آلي وحسابي لاكتشاف الأدوية، يُمكّن الباحثين من تقييم مكتبات ضخمة من المواد الكيميائية بحثًا عن النشاط البيولوجي. فبدلًا من اختبار مركب واحد في كل مرة في أنبوب اختبار، يستخدم الفحص عالي الإنتاجية صفائح متعددة الآبار، وأجهزة آلية لمعالجة السوائل، وكواشف مؤتمتة لإجراء آلاف التجارب بالتوازي. والهدف هو العثور على المركبات الفعالة، أي المركبات التي تُظهر نشاطًا ضد هدف محدد، والتي يمكن بعد ذلك تحسينها لتصبح مركبات رائدة.
ظهرت هذه التقنية في تسعينيات القرن الماضي عندما أتاحت الكيمياء التجميعية إمكانية تصنيع مكتبات كبيرة من المركبات. تستخدم منصات الفحص عالي الإنتاجية صفائح ذات 384 أو 1536 بئرًا، يحتوي كل بئر منها على حجم تفاعل صغير. تنقل أذرع آلية الصفائح بين أجهزة مناولة السوائل والحاضنات وأجهزة القراءة. صُممت الاختبارات لإنتاج إشارة، مثل التألق أو الامتصاص، عند تفاعل المركب مع الهدف. تُحلل البيانات بواسطة برامج تُحدد الآبار النشطة وتستبعد النتائج الإيجابية الكاذبة. تُعاد الاختبارات للتأكد من فعالية المركبات.
المكونات الرئيسية:
- مكتبات المركبات الكيميائية. مجموعات من آلاف إلى ملايين المواد الكيميائية.
- Assays. اختبارات كيميائية حيوية أو اختبارات تعتمد على الخلايا لقياس النشاط.
- Robotics. معالجة السوائل الآلية ونقل الألواح.
- Detection. أجهزة قراءة بصرية تقيس التألق أو الامتصاص أو الإضاءة.
- تحليل البيانات. برنامج لتحديد النتائج وتصفية التشويش.
لا يكتشف الفحص عالي الإنتاجية الأدوية، بل يكتشف نقاط البداية. ويتطلب تحويل نقطة البداية إلى دواء سنوات من الكيمياء الطبية.
Comments (2)
Leave a comment