اللوزة الدماغية هي بنية صغيرة على شكل لوزة تقع في عمق الفص الصدغي. وهي أساسية لمعالجة المشاعر، وخاصة الخوف والعدوان، ولإضفاء الطابع العاطفي على الذاكرة.
تصل المعلومات الحسية إلى اللوزة الدماغية عبر مسارين: مسار سريع تحت القشرة، ومسار قشري أبطأ. يسمح المسار السريع باستجابات دفاعية سريعة قبل التعرف الكامل على المُثير، بينما يسمح المسار الأبطأ بتقييم أكثر دقة. قد يؤدي تلف اللوزة الدماغية إلى فقدان ملحوظ للخوف وعدم القدرة على تمييز الخوف في وجوه الآخرين. ويرتبط فرط نشاطها باضطرابات القلق والذكريات المتطفلة لاضطراب ما بعد الصدمة.
لا تعمل اللوزة الدماغية بمعزل عن غيرها، بل تتفاعل مع الحصين لمنح الأحداث العاطفية مكانتها المميزة في الذاكرة، ومع قشرة الفص الجبهي لتنظيم الاستجابات العاطفية، ومع جذع الدماغ لتحفيز العلامات الجسدية للعاطفة. وهي لا تستجيب للتهديدات فحسب، بل تستجيب أيضاً للمكافآت الإيجابية وللإشارات الاجتماعية كتعابير الوجه.
عندما يتسبب صوت مفاجئ في تسارع دقات القلب قبل أن يحدد العقل مصدر الصوت، فإن اللوزة الدماغية تكون قد أنجزت عملها بالفعل.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment