التصميم الحضري هو تشكيل المساحات العامة والشوارع والأحياء على مستوى المدينة. وهو يقع بين الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري. تهتم الهندسة المعمارية بالمباني الفردية، بينما يهتم التخطيط باستخدام الأراضي والسياسات، أما التصميم الحضري فيهتم بالمساحات بين المباني: الشوارع والساحات والحدائق والمجمعات السكنية التي تشكل الفضاء العام.
يُفكّر مصممو المدن في كيفية تنقّل الناس، وكيفية التقاء المباني بالشارع، وكيفية إحاطة المساحات العامة، وكيف يبدو الحيّ. وهم يأخذون في الاعتبار الحجم والتناسب والملمس والإضاءة. كما يُراعون الوظيفة: أين يسير الناس، وأين يجلسون، وأين يتجمّعون، وأين يركنون سياراتهم.
لا يقتصر التصميم الحضري الجيد على المظاهر الباذخة، بل يتعداها إلى التفاصيل التي تجعل المكان نابضًا بالحياة. فالشارع المزروع بالأشجار وذو الأرصفة الواسعة يختلف تمامًا عن الشارع الخالي منها. والساحة التي تضم نافورة وأماكن جلوس تجذب الناس. والمبنى ذو الطوابق الأرضية الحيوية يبدو أكثر أمانًا من المبنى ذي الجدران الفارغة.
يُعدّ التصميم الحضري عملية سياسية أيضاً، إذ يشمل مشاركة الجمهور، ومصالح المطورين، واللوائح الحكومية. ولا يُفرض أفضل تصميم حضري من أعلى، بل ينبثق من حوار حول ما يرغب المجتمع في أن يكون عليه.
Comments (3)
Leave a comment