معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) هي مجموعة من المعايير التي يستخدمها المستثمرون لتقييم الشركات بما يتجاوز الأداء المالي. يركز البُعد البيئي على انبعاثات الكربون، واستخدام الموارد، والنفايات. أما البُعد الاجتماعي فيشمل ممارسات العمل، والتنوع، والعلاقات المجتمعية. بينما تشمل الحوكمة هيكل مجلس الإدارة، ورواتب المديرين التنفيذيين، وحقوق المساهمين.
شهد الاستثمار البيئي والاجتماعي والحوكمة نموًا سريعًا في العقد الثاني من الألفية، حيث بدأت المؤسسات الاستثمارية وصناديق التقاعد ومديرو الأصول في فحص الشركات وفقًا لهذه المعايير. تستبعد بعض الصناديق الشركات التي لا تستوفي معايير محددة، مثل شركات التبغ أو منتجي الوقود الأحفوري. بينما تستخدم صناديق أخرى مؤشرات الأداء البيئي والاجتماعي والحوكمة لتوجيه محافظها الاستثمارية نحو الشركات ذات التصنيف الأفضل. وتنطلق هذه الاستراتيجية من فرضية أن الشركات التي تتبنى ممارسات بيئية واجتماعية وحوكمة قوية تُدار بشكل أفضل وتكون أقل عرضة للمخاطر طويلة الأجل.
يُعدّ هذا المجال مثيرًا للجدل. يرى النقاد أن تقييمات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية غير متسقة، وأن وكالات التصنيف تختلف فيما بينها، وأن بعض الشركات تستخدم مصطلحات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في العلاقات العامة دون تغيير سلوكها. بينما يرى المؤيدون أن هذا الإطار يدفع الشركات نحو ممارسات أفضل، ويمنح المستثمرين وسيلةً لمواءمة استثماراتهم مع قيمهم. ولا يزال النقاش قائمًا، والمعايير قيد التطوير.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment