البناء بالطوب هو أسلوب تشييد يتم فيه وضع الطوب باستخدام الملاط. وهو من أقدم أساليب البناء وأكثرها شيوعًا. الطوب عبارة عن كتلة مستطيلة من الطين المحروق، تتميز بقوتها في تحمل الضغط، ومتانتها، وقابليتها للتشكيل. يقوم البنّاء برص الطوب وفق نمط يُسمى "الربط"، مع وضع الملاط بين كل صف وآخر. يعمل الربط على توزيع الأحمال وربط أجزاء الجدار معًا. يُعد الربط المتداخل، والربط الإنجليزي، والربط الفلمنكي من أكثر أنواع الربط شيوعًا، ولكل منها مظهر وسلوك إنشائي مختلف.
يمكن أن يكون البناء بالطوب هيكليًا أو خارجيًا. يتحمل جدار الطوب الصلب وزنه، وغالبًا ما يتحمل أيضًا وزن الأرضيات والسقف فوقه. وهو سميك وثقيل، ويتطلب أساسًا. أما الجدار الخارجي المصنوع من الطوب فهو عبارة عن طبقة واحدة من الطوب مثبتة على هيكل إنشائي، مع وجود تجويف هوائي وعازل مائي خلفها. لا يتحمل الطوب أي وزن للمبنى، بل يعمل كحاجز للمطر. وتستخدم معظم المباني الحديثة المبنية من الطوب هذا النوع من الجدران الخارجية.
للبناء بالطوب مزايا عديدة، فهو يدوم طويلًا، ويتوفر بألوان وأنماط لا حصر لها، ولا يحتاج إلى صيانة تُذكر، كما أنه يوفر عزلًا حراريًا ومقاومة للحريق. لكن له أيضًا عيوب، فهو يتطلب جهدًا كبيرًا، وعرضة للتشقق في حال تحرك الأساس، كما أنه يمتص الماء، لذا يحتاج إلى فتحات تصريف وألواح معدنية. وفي المناطق المعرضة للزلازل، تكون جدران الطوب غير المسلحة عرضة للتلف، لذا يجب تثبيتها بالهيكل وتدعيمها عند الفتحات. يمكن لجدار الطوب المبني جيدًا أن يدوم قرونًا، بينما قد ينهار الجدار المبني بشكل رديء في غضون عقد من الزمن.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment