يستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT) سلسلة من صور الأشعة السينية الملتقطة من زوايا مختلفة لإنشاء صور مقطعية للدماغ أو الجسم. يقوم الحاسوب بتجميع هذه الصور في شرائح مفصلة تكشف عن البنية بتفاصيل أدق بكثير من صورة الأشعة السينية الواحدة.
في علم النفس وعلم الأعصاب، تُستخدم هذه التقنية للكشف عن الأورام، والنزيف، وتلف الدماغ الناتج عن السكتة الدماغية، والتشوهات الهيكلية. وهي سريعة نسبياً ومتوفرة على نطاق واسع، مما يجعلها أداة أساسية في حالات الطوارئ. يستلقي المريض بلا حراك على طاولة تنزلق داخل جهاز مسح ضوئي على شكل حلقة؛ يدور أنبوب الأشعة السينية حول الرأس، جامعاً البيانات التي تُعاد صياغتها لتكوين صور.
يوفر التصوير المقطعي المحوسب دقة مكانية ممتازة للعظام والدم الحاد، إلا أنه أقل حساسية من التصوير بالرنين المغناطيسي في الكشف عن اختلافات الأنسجة الرخوة، كما أنه ينطوي على استخدام الإشعاع المؤين. لهذا السبب، يُستخدم بحذر، خاصةً عند الأطفال وفي الفحوصات المتكررة. ويمكن حقن مواد التباين لتسليط الضوء على الأوعية الدموية أو بعض الآفات.
عندما يحتاج الطبيب إلى إلقاء نظرة سريعة على بنية الدماغ بعد الصدمة أو الأعراض المفاجئة، يظل التصوير المقطعي المحوسب أداة أساسية في الطب الحديث.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment