تُوضع شظايا الحمض النووي في هلام. يُمرر تيار كهربائي. تهاجر الشظايا عبر الهلام، وتتحرك الشظايا الأصغر حجمًا أسرع من الأكبر. بعد بضع ساعات، تُفصل الشظايا حسب حجمها. هذه هي عملية الفصل الكهربائي الهلامي، وهي تقنية أساسية في علم الأحياء الجزيئي منذ سبعينيات القرن الماضي.
عادةً ما يكون الجل المستخدم هو الأغاروز لفصل الحمض النووي أو البولي أكريلاميد لفصل البروتينات. يعمل الجل كمنخل جزيئي، حيث يدفع المجال الكهربائي الحمض النووي سالب الشحنة نحو القطب الموجب. ويحدد حجم مسام الجل مدى الفصل. بعد الفصل الكهربائي، تُكشف الشظايا باستخدام صبغة أو صبغة فلورية، فتظهر على شكل نمط من الحزم، كل منها يمثل شظية ذات حجم محدد.
يُستخدم الفصل الكهربائي الهلامي لأغراض عديدة. فهو يتحقق من حجم قطع الحمض النووي بعد تفاعل البوليميراز المتسلسل أو الهضم بالإنزيمات القاطعة. كما يفصل البروتينات لتحليلها بتقنية ويسترن بلوت. ويحلل بصمات الحمض النووي لأغراض الطب الشرعي. ويشخص الاضطرابات الوراثية من خلال الكشف عن أنماط القطع غير الطبيعية. إنه أسلوب بسيط، وغير مكلف، وغني بالمعلومات.
لهذه التقنية حدودها. فهي بطيئة، وتعتمد على التحليل النوعي أو شبه الكمي، ولا تستطيع فصل الشظايا الكبيرة جدًا. ومع ذلك، فهي لا تزال أداة أساسية في المختبر، وغالبًا ما تكون الخطوة الأولى في تحليل أطول.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment