تعتمد تقنية البناء بالحجر على استخدام الحجر الطبيعي المُلصق بالملاط، وهي من أقدم أساليب البناء. يتميز الحجر بقوته ومتانته وجماله، إلا أنه ثقيل الوزن وباهظ الثمن ويتطلب جهدًا كبيرًا. يُستخدم البناء بالحجر في المباني التاريخية والمعالم الأثرية والجدران الاستنادية والمنازل الفاخرة. يُستخرج الحجر من المحاجر، ثم يُقطع ويُشكّل، ويُرصّ بالملاط وفق نمط معين. قد يكون هذا النمط عبارة عن ركام عشوائي، أو ركام مُرتب، أو حجر مصقول، أو حجر مسطح. ولكل نمط مظهره وخصائصه الإنشائية المميزة.
تتنوع أعمال البناء الحجرية إلى نوعين رئيسيين. النوع الأول هو البناء بالحصى الخشن، الذي يستخدم أحجارًا خشنة وغير منتظمة، وهو أقل تكلفة وأكثر بساطة. أما النوع الثاني فهو البناء بالأحجار المصقولة، الذي يستخدم أحجارًا مربعة الشكل، وهو أكثر دقة وأكثر تكلفة. تُرص الأحجار في صفوف، مع ترك فواصل من المونة بينها. يجب أن تكون المونة ألين من الحجر، فإذا كانت المونة صلبة، ستتسبب في تشققه. يجب أن يكون الجدار سميكًا بما يكفي لتحمل الوزن، وأن يكون مدعومًا بطبقة تصريف، وأن يُغطى من الأعلى بطبقة عازلة لتصريف المياه.
البناء بالحجر متين. يمكن لجدار حجري متقن البناء أن يدوم لقرون. وهو أيضاً مستدام. الحجر مادة طبيعية، متوفرة محلياً في أماكن كثيرة، وطاقته الكامنة منخفضة، وقابل لإعادة التدوير. كما أنه حرفة، فالبناء بالحجر حرفي ماهر، يختار الحجر، ويشكله، ويرصفه. العمل دقيق ويتطلب جهداً بدنياً. الجدار الحجري الجيد تحفة فنية، وهو أيضاً بناء متين، يصمد ويدوم، شاهد على براعة البنّاء.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment