الذاكرة الصدائية هي مخزن حسي قصير للمعلومات السمعية. تبقى الأصوات في هذا النظام لبضع ثوانٍ بعد انتهاء المحفز المادي، مما يسمح للمستمع "بسماعها" مرة أخرى داخليًا.
يُقدّر زمن هذه الذاكرة عادةً بثلاث إلى أربع ثوانٍ، وهي مدة كافية لفهم الجملة المنطوقة حتى لو انصرف الانتباه للحظات. إذا سأل أحدهم: "ماذا قلت للتو؟" وما زلتَ قادرًا على تذكّر الكلمات، فأنت تستخدم الذاكرة الصدائية. سعة هذه الذاكرة كبيرة نسبيًا، لكن أثرها يتلاشى بسرعة ما لم يتم التركيز عليه ونقله إلى الذاكرة العاملة.
الذاكرة الصدائية خاصة بنوع معين من الحواس، وهي تختلف عن الذاكرة البصرية المعروفة بالذاكرة الأيقونية. تربطها دراسات التصوير العصبي ودراسات الآفات الدماغية بمناطق القشرة السمعية. ويمكن أن تؤدي الاضطرابات إلى إضعاف القدرة على متابعة الكلام السريع أو دمج الأصوات المتتالية في إدراكات متماسكة.
إن تلاشي صدى الصوت بعد توقفه ليس مجرد اهتزاز متبقٍ، بل هو تمثيل عصبي نشط يمنح السمع استمراريته الزمنية.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment