الحكومة المطلقة نظامٌ لا توجد فيه قيود فعّالة على سلطة الحكام. بإمكان الحكومة فعل أي شيء؛ فرض الضرائب بلا حدود، والسجن دون محاكمة، وقمع حرية التعبير، ومصادرة الممتلكات، والقتل. الحكام فوق القانون، والشعب بلا حقوق. هذا نقيض الحكومة المحدودة، إنه الاستبداد بعينه.
تتخذ الحكومات غير المحدودة أشكالاً عديدة. الملكية المطلقة أحدها، حيث يمتلك الملك أو الملكة سلطة مطلقة. الديكتاتورية شكل آخر، حيث يسيطر زعيم واحد أو حزب واحد على كل شيء. الثيوقراطية شكل ثالث، حيث يدّعي الزعماء الدينيون سلطة إلهية. أما الشمولية فهي الشكل الأكثر تطرفاً، حيث تسيطر الدولة على كل جوانب الحياة، من الاقتصاد والإعلام والتعليم، وحتى الفكر الخاص.
خصائص الحكومة غير المحدودة
- لا توجد قيود دستورية.
- لا توجد محاكم مستقلة.
- لا انتخابات حرة.
- لا توجد حقوق محمية.
- لا انتقال سلمي للسلطة.
إن الحكومة المطلقة نادرة نظرياً، لكنها شائعة في التاريخ. فقد مارس فراعنة مصر، وأباطرة روما، وملوك فرنسا، وديكتاتوريو القرن العشرين، جميعهم سلطة مطلقة. وكانت النتائج في كثير من الأحيان وحشية، حيث أعقب ذلك مجاعات وحروب وقمع. أدرك واضعو دستور الولايات المتحدة هذا التاريخ، فصمموا حكومة محدودة، وقسموا السلطات، وكتبوا وثيقة الحقوق، وأرسوا نظام الضوابط والتوازنات، ساعين إلى منع الحكومة المطلقة. لم ينجحوا دائماً، فالعبودية والفصل العنصري والاعتقال القسري تُظهر حدود تصميمهم. لكن الإطار العام موجود، ويمكن تحسينه والدفاع عنه. الحكومة المطلقة هي الخطر، والحكومة المحدودة هي الضمانة، والصراع بينهما هو جوهر قصة الحرية.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment