الصعود هو قيامة المسيح بجسده إلى السماء بعد قيامته. حدث ذلك بعد أربعين يومًا من عيد الفصح. قاد يسوع تلاميذه إلى بيت عنيا، وباركهم، ثم رُفع إلى السماء، فاستقبلته سحابة، واختفى عن أنظارهم. عاد التلاميذ إلى أورشليم بفرح عظيم، وانتظروا حلول الروح القدس الموعود.
يُذكر صعود المسيح في إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل، وهو حدث محوري في التاريخ المسيحي. يُشير إلى نهاية خدمة يسوع على الأرض، وبداية ملكوته السماوي. يجلس عن يمين الله، ويشفع للمؤمنين، وسيعود كما صعد. أخبرت الملائكة التلاميذ: «هذا يسوع الذي رُفع من بينكم إلى السماء، سيأتي كما رأيتموه ذاهبًا إلى السماء».
الصعود في الكتاب المقدس
- لوقا 24: 50-53: صعود يسوع في بيت عنيا.
- أعمال الرسل 1:9-11: سحابة تستقبله.
- مرقس 16:19: يجلس عن يمين الله.
- أفسس 1:20: هو جالس عن يمين الله.
- عبرانيين 4:14: لقد اجتاز السماوات.
إن الصعود ليس رحيلًا، بل هو انتقال. يسوع ليس غائبًا، بل هو حاضر بطريقة جديدة. هو مع شعبه دائمًا. أرسل الروح القدس، وهو يُقوّي الكنيسة. هو يملك في السماء، وهو يُصلي من أجلنا. الصعود مصدر عزاء، فهو يُبشّر بأن بشريتنا في السماء، وأن شفيعنا على العرش، وأن مستقبلنا آمن. الصعود وعد، فهو يُبشّر بأننا سنصعد أيضًا، وسنكون مع المسيح حيث هو، وسنراه وجهًا لوجه، وسنشارك في مجده. الصعود ليس النهاية، بل هو البداية. بداية الكنيسة، وبداية الرسالة، وبداية الرجاء. لقد صعد المسيح، وسيعود. المسيح هو الرب.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment