تُصوّر اللقطة المتوسطة الشخص من الخصر إلى أعلى تقريبًا. وهي من أكثر اللقطات شيوعًا في السينما. فهي قريبة بما يكفي لإظهار تعابير الوجه والمشاعر، وبعيدة بما يكفي لإظهار لغة الجسد والإيماءات. إنها مسافة مناسبة للحوار. يشعر المشاهد وكأنه في الغرفة مع الشخصية، لكن ليس وجهًا لوجه. إنها لقطة متعددة الاستخدامات، تصلح للحوار، والحركة، والشرح.
لللقطة المتوسطة عدة أشكال. اللقطة المتوسطة المقربة تُصوّر من الصدر إلى أعلى، وهي أضيق من اللقطة المتوسطة. أما اللقطة المتوسطة البعيدة فتُصوّر من الركبتين إلى أعلى، وهي أوسع من اللقطة المتوسطة. وهناك لقطة رعاة البقر، نسبةً لاستخدامها في أفلام الغرب الأمريكي، تُصوّر من منتصف الفخذ إلى أعلى، وتُظهر حزام المسدس للشخصية. لكل شكل تأثيره الخاص. اللقطة المتوسطة هي المعيار. أما الأشكال الأخرى فتُعدّل التوازن بين الحميمية والسياق.
تُستخدم اللقطة المتوسطة بكثرة في مشاهد الحوار، إذ تُمكّن المشاهد من رؤية الشخصيتين أثناء الحديث، أو الانتقال بينهما. كما تُستخدم في مشاهد الحركة، حيث تُظهر حركة الشخصية دون إغفال محيطها. وتُستخدم أيضًا في الكوميديا، حيث تُجسّد النكتة وردة الفعل. اللقطة المتوسطة ليست مُبهرجة، بل وظيفية، ولكنها ضرورية. فبدونها، سيقتصر الفيلم على اللقطات المقربة والواسعة، دون أي مساحة متوسطة.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment