النقد السينمائي هو تحليل وتقييم الأفلام من قِبل نقاد محترفين. وهو يختلف عن المراجعة، التي تُعدّ في المقام الأول دليلاً للمشاهد. فالنقد يتعمّق في دراسة الفيلم، إذ يتناول مواضيعه وأسلوبه وبنيته وسياقه الثقافي. كما يضع الفيلم في سياقه التاريخي، ويقارنه بأعمال أخرى، ويفسّر معناه. إنه فعل تفسيري، وليس مجرد حكم.
للنقد السينمائي تاريخ عريق. فقد كتب نقادٌ روادٌ مثل بيلا بالاز ورودولف أرنهايم عن السينما كشكلٍ فني. أما نقاد الموجة الفرنسية الجديدة، بمن فيهم أندريه بازان وفرانسوا تروفو وجان لوك غودار، فقد أصبحوا مخرجين سينمائيين بأنفسهم. وساهمت بولين كايل وروجر إيبرت وأندرو ساريس في نشر النقد السينمائي على نطاقٍ أوسع. تميّز كلٌ منهم بصوتٍ فريد ومنهجٍ خاص. ركّز بعضهم على الجماليات، وبعضهم على السياسة، وبعضهم على الترفيه.
يشهد النقد السينمائي تحولاً. فقد قلصت الصحف والمجلات التقليدية أعداد كتّاب النقد لديها، بينما سدت المنشورات الإلكترونية والبودكاست والمقالات المصورة جزءاً من هذا النقص. يجمع موقع Rotten Tomatoes التقييمات في درجة واحدة، وهو ما يراه البعض اختزالاً للنقد إلى مجرد رقم. لكن النقد الجاد لا يزال موجوداً، يكتبه عشاق السينما الراغبون في فهمها بعمق أكبر، وهو حوارٌ حول دلالات الأفلام وأهميتها.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment