المخيخ هو "الدماغ الصغير" الموجود أسفل الفصين القذاليين في الجزء الخلفي من الجمجمة. وعلى الرغم من صغر حجمه، إلا أنه يحتوي على عدد من الخلايا العصبية يفوق مجموع ما يحتويه باقي الدماغ، مرتبة في شبكة عصبية منتظمة للغاية.
يتمثل دورها الكلاسيكي في تنسيق الحركة الإرادية، والحفاظ على وضعية الجسم وتوازنه، وتسهيل الاستجابة الحركية. ويؤدي تلفها إلى ترنح المشية - وهو عبارة عن مشية غير ثابتة، ورعشة مقصودة، وصعوبة في أداء الحركات التناوبية السريعة - دون حدوث شلل. كما يشارك المخيخ في التعلم الحركي؛ إذ يساعد الجهاز العصبي على تعديل الحركات بناءً على التغذية الراجعة من الأخطاء. وتشير أدلة حديثة إلى دوره في بعض الوظائف الإدراكية والعاطفية أيضًا، مع بقاء دوره الحركي هو الأساسي.
تتدفق المعلومات الحسية حول وضعية الجسم وتقدم الحركات الجارية إلى المخيخ، الذي يقارن الفعل المقصود بالنتيجة الفعلية ويصدر إشارات تصحيحية. هذه العملية لا شعورية إلى حد كبير. فعندما تستقر أصابع عازف البيانو بدقة على المفاتيح أو عندما يتعافى شخص ما من تعثره، يكون المخيخ قد أنجز معايرته المستمرة.
الحركة الرشيقة والمتناسقة هي المساهمة المميزة للمخيخ.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment