البر هو صفة الاستقامة الأخلاقية والتبرير. في الكتاب المقدس، هو العيش وفقًا لإرادة الله، وفعل الصواب، والتمتع بعلاقة سليمة مع الله ومع الآخرين. إنه ليس مجرد سلوك ظاهري، بل هو جوهر الشخصية، وأمرٌ ينبع من القلب.
يأتي البرّ بصورتين. البرّ المنسوب هو هبة من الله بالإيمان بالمسيح، لا يُكتسب بالعمل، بل هو عطية. يُنسب برّ المسيح إلى المؤمن. أما البرّ الممنوح فهو عمل الروح القدس في حياة المؤمن، وهو نموّ في القداسة، وتشبّه بالمسيح. كلاهما مذكور في الكتاب المقدس، وكلاهما ضروري. الأول هو الأساس، والثاني هو الثمرة.
البر في الكتاب المقدس
- تكوين 15:6: آمن إبراهيم بالله فحُسب له ذلك براً.
- المزمور 23:3: يهديني في سبل البر.
- متى 5:6: طوبى للجياع والعطاش إلى البر.
- رومية 3:22: بر الله بالإيمان بيسوع المسيح.
- 2 كورنثوس 5:21: جعل الذي لم يعرف الخطيئة خطيئة، حتى نصير نحن فيه بر الله.
البر ليس غرورًا، ولا كبرياءً، ولا إدانةً للآخرين، بل هو عيشٌ قويم، ومحبةٌ لله، ومحبةٌ للجار، وسعيٌّ للعدل، وإظهارٌ للرحمة، وسلوكٌ متواضع. البر فعلٌ، لا يكتفي بتجنب الشر، بل يفعل الخير، ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويزور السجين، ويدافع عن المظلوم. إنه حياة الإيمان، وثمرة الروح، وغاية الحياة المسيحية. لسنا أبرارًا بذاتنا، بل نُبرَّر في المسيح، ونُبرَّر بالروح. هذا هو السر، وهذه هي الهبة، وهذه هي الدعوة. البر هو الطريق، وهو أيضًا الغاية.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment