يُصوّر فن تصوير الحياة البرية الحيوانات في بيئاتها الطبيعية، وهو من أكثر أنواع التصوير تحديًا. فالحيوانات غير متوقعة الحركة، سريعة الإيقاع، وغالبًا ما تكون بعيدة، والإضاءة ليست مثالية دائمًا. لذا، يجب على المصور أن يتحلى بالصبر والمعرفة والاستعداد التام. عليه أن يعرف سلوك الحيوان وعاداته وأنماطه، وأن ينتظر لساعات، بل لأيام أحيانًا، اللحظة المناسبة. والمكافأة هي صورة تُظهر الحيوان على حقيقته، في عالمه الخاص.
يتطلب تصوير الحياة البرية عدسات طويلة، وكاميرات سريعة، ودعامة ثابتة. تُعد العدسات ذات البعد البؤري 400 مم أو 600 مم شائعة الاستخدام. كما يُساعد استخدام حامل ثلاثي أو أحادي على تحقيق الثبات. وتُعد الكاميرا ذات التركيز التلقائي السريع وذاكرة التخزين المؤقت الكبيرة ضرورية لالتقاط الصور السريعة. لكن المعدات وحدها لا تكفي. فأفضل مصوري الحياة البرية هم علماء طبيعة. إنهم يفهمون علم البيئة، والحفاظ على البيئة، وسلوك الحيوانات. ويحترمون الحيوانات التي يصورونها. فهم لا يستدرجونها، ولا يزعجونها، ولا يُسببون لها التوتر من أجل التقاط صورة. إنهم يلتزمون بالمبادئ الأخلاقية. ولا يتركون أي أثر. ويُقدمون رفاهية الحيوان على الصورة. هذه الأخلاق هي ما يُميز تصوير الحياة البرية عن صيد الحيوانات لأغراض التباهي.
نصائح لتصوير الحياة البرية
- اعرف موضوعك.تعلم السلوك والعادات.
- كن صبوراً. أفضل اللحظات تأتي لمن ينتظر.
- استخدم عدسة طويلة. اقترب دون الاقتراب كثيراً.
- احترم الحيوان. لا تزعجه أو تسبب له التوتر.
- اتبع الأخلاق. لا تترك أثراً، ولا تستخدم الطعم.
لا يقتصر تصوير الحياة البرية على الحيوان فحسب، بل يتعلق أيضاً باللقاء نفسه، وبالتواجد في حضرة شيء بري وتخليد لحظة منه.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment