يُخبرنا الجينوم عن البروتينات التي يُمكن إنتاجها، بينما يُخبرنا علم البروتينات عن البروتينات الموجودة فعليًا. وهو دراسة واسعة النطاق للبروتينات، بما في ذلك تعبيرها وتعديلها وتفاعلها ووظائفها. تُعدّ البروتينات بمثابة العمود الفقري للخلية، وتتغير مستوياتها استجابةً للأمراض والأدوية والبيئة. ويُجسّد علم البروتينات هذه الحالة الديناميكية.
يعتمد هذا المجال على قياس الطيف الكتلي وتقنيات الفصل. تُهضم العينة إلى ببتيدات، ثم تُفصل باستخدام كروماتوغرافيا السائل، وتُحلل بواسطة قياس الطيف الكتلي. تُطابق الأطياف الناتجة مع قواعد بيانات البروتينات لتحديد البروتينات وقياس كميتها. يمكن الكشف عن آلاف البروتينات في تجربة واحدة. كما يمكن تحديد التعديلات اللاحقة للترجمة، مثل الفسفرة والتحلل السكري.
يُستخدم علم البروتينات لاكتشاف المؤشرات الحيوية للأمراض، وفهم آليات عمل الأدوية، ودراسة تفاعلات البروتينات. كما يُستخدم في أبحاث السرطان لتحديد البروتينات التي تُحفز نمو الأورام. ويُستخدم في علم الأحياء الدقيقة لدراسة كيفية استجابة مسببات الأمراض للمضادات الحيوية. ويُستخدم في الزراعة لتحسين قدرة المحاصيل على تحمل الإجهاد.
تكمن التحديات في الجوانب التقنية. تتفاوت وفرة البروتينات بشكل كبير، من ملايين النسخ في الخلية الواحدة إلى بضع نسخ فقط. ويصعب الكشف عن البروتينات قليلة الوفرة. البيانات معقدة، ويتطلب تفسيرها استخدام المعلوماتية الحيوية. لكن علم البروتينات يتطور باستمرار، وهو يُكمّل علم الجينوم وعلم النسخ ليُقدّم صورة أشمل عن علم الأحياء.
Comments
No comments yet. Be the first to share a thought.
Leave a comment