من خلال إدخال قنوات أو مضخات أيونية حساسة للضوء في خلايا عصبية محددة، يستطيع الباحثون تنشيط هذه الخلايا أو تثبيطها بنبضات ضوئية قصيرة. هذه الطريقة، المعروفة باسم علم البصريات الوراثية، تجمع بين الاستهداف الجيني والتحكم البصري، وقد أحدثت نقلة نوعية في دراسة الدوائر العصبية.
تُزيل قنوات الرودوبسين استقطاب الخلايا العصبية عند إضاءتها بالضوء الأزرق؛ بينما تُفرط هالورودوبسين والمضخات المشابهة في استقطابها عند إضاءتها بالضوء الأصفر أو الأخضر. ولأن الأوبسينات يُمكن التعبير عنها تحت مُحفزات خاصة بنوع الخلية، يُمكن التحكم في مجموعات مُحددة منها بدقة تصل إلى أجزاء من الألف من الثانية، بينما تبقى الخلايا المُحيطة بها دون تغيير. وتُوصل الألياف البصرية أو مصفوفات مصابيح LED الدقيقة الضوء حتى إلى التراكيب العميقة في الحيوانات التي تتحرك بحرية.
استُخدمت تقنية علم البصريات الوراثية لتحديد الدوائر العصبية الكافية لسلوكيات محددة، ولاختبار ضرورة هذه الدوائر عن طريق تثبيطها، ولدراسة متطلبات التوقيت للرموز العصبية. ويجري حاليًا استكشاف إمكانية تطبيق هذه التقنية سريريًا في حالات مثل العمى وبعض اضطرابات الحركة. وتكمن قوة هذه التقنية في جمعها بين الدقة الخلوية العالية والدقة الزمنية الفائقة.
يمكن الآن أن تكشف ومضة ضوء واحدة عن المساهمة السببية لمجموعة عصبية محددة بدقة.
Comments (2)
Leave a comment